حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٧ - ١٨٥ التصدق على المفطر المعسر
شرطها سنة و لا يصبر لها زوجها و لا أهلها سنة. فقال: «فليتّق اللّه زوجها الأوّل، و ليتصدّق عليها بالأيّام؛ فإنّها قد ابتليت و الدار دار هدنة، المؤمنون في تقية»، قلت:
فإنّه تصدّق عليها بأيّامها و انقضت عدّتها كيف تصنع؟ قال: «إذا خلا الرجل بها فلتقل هي: يا هذا ... فاستأنف أنت الآن، فتزوّجني تزويجا صحيحا ...».[١]
و رواه الصدوق عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السّلام مع زيادة ذيل[٢].
أقول: طريق الكليني ضعيف بالإرسال، و طريق الصدوق ضعيف بجهالة إسناده إلى يونس؛ فإنّه غير مذكور في الفقيه، و لا في غيرها حسب تتّبعي، هذا، مضافا إلى بعد تماثل عبارة شخصين (إسحاق و يونس) و إمامين (الكاظم و الرضا عليهما السّلام) في الحروف و الكلمات؛ فإنّه اتّفاق بعيد جدّا، و مع ذلك فلا بعد في وجوب التصدّق عليها بالمدّة الباقية صونا عن وقوع الزنا و هو مفهوم من مذاق الشرع، كما لا يخفى.
١٨٤. التصدّق على من يشقّ عليه الصوم
يجب التصدّق على الشيخ و الشيخة و ذي العطاش إذا شقّ عليهم الصوم، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما و إن لم يقدرا، فلا شيء عليهما».[٣]
أقول: و تفصيل القول يأتي في عنوان «الفدية» في حرف «ف» إن شاء اللّه تعالى تبعا لعنوان القرآن المجيد.
١٨٥. التصدّق على المفطر المعسر
في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر؟ قال: «يعتق نسمة أو يصوم ... أو يطعم ستّين مسكينا فإن لم يقدر
[١] . راجع: الكافي، ج ٥، ص ٤٦٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٩٣.
[٢] . الفقيه، ج ٣، ص ٢٩٤.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ١٥٠.