حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٠ - تنبيه
الجماع، فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها، فعليه بدنتان، و عليه الحجّ من قابل».
و في الجواهر و الشرائع: «نعم، كان على الزوج المكره المحرم كفّارتان بدنتان بلا خلاف أجده»[١].
هذا كلّه في كفّارة الجماع. و أمّا كفّارة سائر الاستماعات، فهي ما يلي.
١. من عبث بأهله حتى يمني يجب عليه ما على الذى يجامع، كما في صحيح ابن الحجّاج[٢].
لكن في الجواهر: «و لم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب؛ لأنّ الفرض كونه قد أحلّ، فلا شيء عليه إلّا الإثم».
أقول: تعليله عليل، و العمدة هو إعراض الأصحاب، لكنّ الاحتياط لا يترك.
٧. قال الصادق عليه السّلام كما في موثّق سماعة: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنّه لا يحلّ له»، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: «إن كانا عالمين فإنّ على كلّ منهما بدنة، و على المرأة إن كان محرمة بدنة و إن لم تكن محرمة، فلا شيء عليه إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته، فعليها بدنة»[٣].
المستفاد منه- زائدا على ما تقدّم- أمران:
أوّلهما: وجوب البدنة على العاقد المحلّ العالم بالحكم إذا دخل المعقود له بزوجتها، و ألحق به العاقد المحرم بالفحوى، و قد نسب إلى قطع الأصحاب.
ثانيهما: وجوب البدنة على المرأة المحلّة العالمة بإحرام زوجها. و هل تجب بالدخول كما يلوح من صدر الرواية أو بمجرّد التزويج كما يظهر من ذيلها؟ فيه وجهان، و كأنّ الأخير أرجح، فلاحظ.
تنبيه
في صوم العروة في فصل صوم الكفّارة: «كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه، فإنّها
[١] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٣٦٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧١.
[٣] . المصدر، ص ٢٧٩.