حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٨ - ١٣٨ التربص على المطلقات
«ر»
١٣٨. التربّص على المطلّقات
قال اللّه تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ[١] بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ[٢].
و في صحيحتي زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «القرء ما بين الحيضتين».[٣]
و في صحيحة أخرى لزرارة عنه عليه السّلام: «الأقراء الأطهار».[٤]
و في صحيحة ثالثة له عنه عليه السّلام قال: قلت:- أصلحك اللّه- رجل يطلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين؟ فقال: «إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و حلّت للأزواج» قلت له:- أصلحك اللّه- إنّ أهل العراق يروون عن عليّ صلوات اللّه عليه قال: «هو أحقّ برجعتها ما لم تغسل من الحيضة الثالثة؟» فقال: «كذبوا».[٥]
أقول: و بها يزول الإبهام عن صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «عدّة التي تحيض، و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء و هي ثلاث حيض»،[٦] و يفهم أنّ المراد الدخول في الحيضة الثالثة لا الخروج عنها، و يدلّ عليه روايات كثيرة،[٧] و ما دلّ على خلافه مؤوّل أو مطروح[٨].
[١] . التربّص: الانتظار و حبس النفس عن الزواج الجديد، و الخبر بمعنى الإنشاء، فيفيد الوجوب.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٣] . البرهان، ج ١، ص ٢١٩.
[٤] ( ٤ الى ٦). وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٢٤- ٤٢٦؛ البرهان، ج ١، ص ٢١٩.
[٥] ( ٤ الى ٦). وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٢٤- ٤٢٦؛ البرهان، ج ١، ص ٢١٩.
[٦] ( ٤ الى ٦). وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٢٤- ٤٢٦؛ البرهان، ج ١، ص ٢١٩.
[٧] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٢٦ و ما بعدها.
[٨] . أقلّ زمان يمكن أن تنقضي به العدّة ستّة و عشرون يوما و لحظة و هى لحظة الطهر بعد الطلاق. و إذا لم يتخلّل بين-- آخر صيغة الطلاق و الحيض لحظة صحّ الطلاق، و لكن يجب عليها التربّص بثلاثة أطهار، و تتمّ بدخولها في الحيضة الرابعة.
و في جواهر الكلام، ج ٣٢« هذا كلّه في ذات الحيض و إلّا فقد يتصوّر انقضاء العدّة بالأقلّ من ذلك في ذات النفاس بأن يطلّقها بعد الوضع قبل رؤية الدم بلحظة، ثمّ ترى النفاس لحظة؛ لأنّه لأحد لأقلّه عندنا، ثمّ ترى الطهر عشرة ثمّ ترى الدم ثلاثا، ثمّ ترى الطهر عشرا ثمّ ترى الدم، فيكون مجموع ذلك ثلاثة و عشرين يوما و ثلاث لحظات: لحظة بعد الطلاق، و لحظة النفاس، و لحظة الدم الثالث.