حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٦ - ٢٨٩ التفريق بين الزوجين المحرمين إن فسد حجهما
عليها من ماله، جاز للحاكم طلاقها. و لا فرق بين الحاضر و الغائب.
أقول: إطلاق الروايات المتقدّمة أو الروايتين الأخيرتين يشمل العاجز بقسميه، و القادر الممتنع، فيجب على الحاكم الطلاق إذا طالبته و إن أمكنه الإنفاق عليها من مال الزوج قهرا، لكنّه مقيّد بما يأتي فى باب النفقة في حرف «ن». و أمّا تعليق طلاق الحاكم على امتناع الزوج من الطلاق، فلعله من جهة أنّه القدر المتيقّن من الروايات، لكن إذا امتنع الزوج من الحضور عند الحاكم عمدا أو قصورا، سقط التعليق، و جاز الطلاق ابتداء.
نعم، يستثنى منها إن فرض إطلاقها، ما مرّ في حرف «ر» في طيّ مسائل تربّص المفقود عنها زوجها، فلاحظ.
٢٨٩. التفريق بين الزوجين المحرمين إن فسد حجّهما
في صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله: «إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا، فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك، و يرجعا إلى المكان الذي أصابا، و عليه الحجّ من قابل»[١].
و في صحيحة ثانية له عنه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله: «يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه»[٢].
و في صحيحة ثالثة في رجل وقع على امرأة و هو محرم، قال: «إن كان جاهلا، فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا، فعليه سوق بدنة، و عليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى المكان الذي وقع بها، فرّق محملاهما، فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه»[٣].
و في صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام: «... عليه بدنة، و إن كانت المرأة أعانت ... و يفرّق
[١] . المصدر، ج ٩، ص ٢٥٥.
[٢] . المصدر، ص ٢٥٦.
[٣] . المصدر، ص ٢٥٧.