حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٦ - ٣٨٠ - ٣٨٣ كفارة الظهار
الأمر الرابع: ادّعوا الإجماع على نفي الكفّارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة، أرادتك أو لم تردك. نعم، قيل بثبوتها في خصوص قتل الأسد إذا لم يرد المحرم؛ للرواية، و ادّعي الإجماع عليها أيضا، لكنّ الرواية ضعيفة، فحاله حال غيره، و يمكن أن نجعل هذا الإجماع مقيّدا للآية، و مخصّصا لقول الصادق عليه السّلام في الصحيح في المحرم يصيد الصيد: «عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب»[١]، فتدبّر.
الأمر الخامس: المشهور المدّعى عليه الإجماع أنّ كلّ ما يلزم المحرم في الحلّ من كفّارة الصيد فداء أو بدله، أو قيمته، أو المحلّ في الحرم من القيمة على الأصحّ يجتمعان على المحرم في الحرم، كما في الشرائع و الجواهر.
و استدلّ له بصحيح معاوية: «إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم، فالفداء مضاعف عليك، و إن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحلّ، فإنّما عليك فداء واحد»[٢]، و بغيره.
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه:
فالتحقيق وجوب القيمة على المحلّ في الحرم، و وجوب الفداء على المحرم في الحلّ إن كان له فداء، و وجوبه مع القيمة عليه في الحرم و إلّا فقيمتان[٣].
الأمر السادس: إذا كان الصيد مملوكا يضمن زائدا على ما تقدّم المثل أو القيمة للمالك إذا أتلفه، و إذا عابه ضمنه الأرش جمعا بين القواعد.
هذا بعض الكلام في كفّارات الإحرام و الحرم، و تمام الكلام فيها في المطوّلات.
٣٨٠- ٣٨٣. كفّارة الظهار
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
[١] . المصدر، ص ٢٤٣.
[٢] . المصدر، ص ٢٤١.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٣١٦.