حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٤ - ١٥٢ زكاة الفطرة
«ز»
الزكاة
وجوب الزكاة من الضروريات الإسلاميّة التي لا تحتاج إلى الاستدلال، و هي ممّا بني عليه الإسلام، بل في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، و إنّما هو شيء ظاهر، إنّما حقن اللّه بهادمه، و سمّي بها مسلما، و لو لم يؤدّها لم تقبل له صلاة»، يظهر منه جواز قتل مانع الزكاة.
ثمّ الزكاة في تسعة أشياء، و قد قال الإمام الصادق عليه السّلام في صحيحة ابن سنان:
«لمّا نزلت آية الزكاة: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها في شهر رمضان، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مناديه فنادى في الناس: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد فرض عليكم الزكاة، كما فرض عليكم الصلاة، ففرض اللّه عليكم من الذهب، و الفضّة، و الإبل، و البقر، و الغنم، و من الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و نادى فيهم بذلك في شهر رمضان، و عفى لهم عمّا سوى ذلك».[١]
و التعرّض لمسائل الزكاة يحتاج إلى تسويد جزء مستقلّ، و هذا المختصر لا يسعها، و أشرنا إليها في حرف «أ» أيضا. و فصّلناها في كتاب آخر و هو شرح زكاة العروة الوثقى.
١٥٢. زكاة الفطرة
اتّفق المسلمون إلّا ما شذّ من العامّة- على وجوب زكاة الفطرة، فلا إشكال في
[١] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٣.