حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٣ - ١٠٢ الحكم بما أنزل الله و بالعدل
١٠١. الحكم على الحاكم الشرعي
يجب على الحاكم الشرعي الحكم بالمنع أو العقل في بعض الموارد، و سيأتي بحثه في أوّل حرف «ق» في عنوان «القبول» إن شاء اللّه. و دليل الوجوب فهمه من مذاق الشرع، أو ارتكاز المتشرّعة، أو لزوم إقامة الدين، أو غير ذلك.
١٠٢. الحكم بما أنزل اللّه و بالعدل
قال اللّه تعالى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ[١].
و قال اللّه تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ[٢].
و قال اللّه تعالى: وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ[٣].
و قال اللّه تعالى: فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى.
أقول: فيجب على الحاكم أن يحكم في تقنين القوانين الكلّيّة، و في الشبهات الموضوعيّة، و المرافعات كلّها بحكم الإسلام، و لا يبغي له بدلا، فمن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون و الظالمون و الفاسقون، و هذا أمر واضح قطعيّ في الإسلام.
و في خبر السكوني عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام «إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب إليه: إن كان محصنا فارجمه، و إن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه. و أمّا اليهوديّة، فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا».[٤]
أقول: و هذا تقييد لإطلاق وجوب الحكم بما أنزل اللّه، و لعلّه المراد من الإعراض في قوله تعالى: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ.
[١] . المائدة( ٥): ٤٨.
[٢] . المائدة( ٥): ٤٩.
[٣] . المائدة( ٥): ٤٢.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٦١. و سنده ضعيف.