حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢ - تنبيه
وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ... وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ و هذا الأخير مذكور في جملة من الصحاح.
و في صحيح عبد العظيم في تعداد الكبائر: «أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ» يظهر منه أنّ الواجبات الواردة في القرآن ترك كلّ منها من الكبيرة.
و في صحيح ابن محبوب عن الكاظم عليه السّلام: «الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار».
و في حسنة الفضل «الإيمان هو أداء الأمانة، و اجتناب جميع الكبائر و هو ... و حبس الحقوق من غير عسر ... و الإصرار على الذنوب». فيعلم من ذلك كبر جملة من تروك الواجبات و صغرها.
و يمكن أن يستفاد من مجموع الروايات أنّ كلّ واجب أوعد على تركه إيعاد مهمّ بحسب الشرع و مذاق المتشرّعة فهو كبيرة، و إلّا فلا ما لم يصرّ عليه إلّا إذا فرضه اللّه في كتابه؛ فإنّ تركه كبيرة مطلقا، كما مرّ.
هذا مختصر القول فيما أردنا ذكره أمام المقصود، و نرجع الآن إلى المطالب المقصودة بعون اللّه تعالى.