حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣٣ - ٤٠٦ تمتيع المطلقة
«م»
٤٠٦. تمتيع المطلقة
قال اللّه تعالى: لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ[١].
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ ... فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا[٢].
و قال تعالى: وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ[٣].
أقول: المطلّقة إمّا مدخولة و مفروضة لها المهر، و إمّا غير مدخولة بها و لا مفروضة لها المهر، و إمّا مدخولة بها غير مفروضة لها المهر، و إمّا مفروضة لها المهر غير مدخولة بها.
ففي الأوّل: يجب إيتاء المهر تماما؛ لإطلاق ما مرّ، و للنصوص، و في الأخير نصف ما فرض: لقوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ[٤].
[١] . البقرة( ٢): ٢٣٦.
[٢] . الأحزاب( ٣٣): ٤٩.
[٣] . البقرة( ٢): ٢٤٢.
[٤] . البقرة( ٢): ٢٣٧.