حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٣ - ١٤١ الرجم
إرجاع البصر
قال اللّه تعالى: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ.[١]
إرجاع البصر هو النظر ثانيا، و هو كناية عن المداقّة في النظر و الإمعان فيه، كما قيل. و على كلّ حال، لا يستفاد من الآية الأمر المولويّ، بل الأمر إرشاديّ، كما لا يخفى.
الرجوع من البيوت
قال اللّه تعالى: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ إِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ.[٢]
أقول: دخول بيت الغير من دون إذنه محرّم؛ فإنّه تصرّف في مال الغير، أو اطّلاع على عورة الغير، فالأمر بالرجوع- ظاهرا- غير ذاتيّ، بل عرضي من جهة ترك الحرمة، فإنّ الرجوع لا يكون واجبا، كما لا يخفى.
١٤١. الرجم
في صحيح محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام: «و قضى أمير المؤمنين عليه السّلام للمحصن الرجم».[٣]
و في صحيحتي محمّد بن مسلم و زرارة عن الباقر عليه السّلام: «في المحصن و المحصنة جلد مائة ثمّ الرجم».[٤]
أقول: وجوب رجم المحصن و المحصنة- في الجملة- ممّا لا خلاف فيه، بل قيل:
[١] . الملك( ٦٧): ٣ و ٤.
[٢] . النور( ٢٤): ٢٨.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٤٧.
[٤] . المصدر، ص ٣٤٨ و ٣٤٩.