حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٦ - ٢٧٦ الاستغفار للمظلوم
أقول: لا يمكن نقل الروايات الواردة في الموضوع هنا.
المسقط العاشر: شفاعة النبيّ الأكرم و أوصيائه سلام اللّه عليهم أجمعين و غيرهم[١].
المسقط الحادي عشر: حسن الظن باللّه، و قد مرّ إحدى رواياتها في حرف «ح» في «عنوان حسن الظن باللّه تعالى».
المسقط الثاني عشر: عفو اللّه و مغفرته. تدلّ عليه الآيات الكثيرة من القرآن، قال اللّه تعالى: وَ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ[٢].
و قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ[٣].
و قال تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[٤].
هذا ما وجدته عاجلا من مسقطات الذنوب، و الاستئفاء موقوف على التتبّع التامّ، و كلّ ميسّر لما خلق لأجله.
٢٧٥. الاستغفار على الحالف بالبراءة
في الصحيح: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السّلام: رجل حلف بالبراءة من اللّه و رسوله فحنث، ما توبته و كفّارته؟ فوقّع عليه السّلام: «يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، و يستغفر اللّه عزّ و جلّ»[٥].
أقول: ظاهره وجوب الاستغفار، و الاكتفاء بالمرّة مقتضى الإطلاق.
٢٧٦. الاستغفار للمظلوم
في صحيح الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «من ظلم أحدا
[١] . راجع: بحار الأنوار، ج ٨، ص ٢٩- ٦٣.
[٢] . الفتح( ٤٨): ١٤.
[٣] . النساء( ٤): ٤٨ و ١١٦.
[٤] . الزمر( ٣٩): ٥٤.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٧٢.