حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٨ - ١٤١ الرجم
بالشابّ و الشابّة تكون أخصّ من الطائفة الثانية، فتحمل على الشيخ و الشيخة، لكنّه حمل بعيد و إن لم يكن مخالفا للصناعة[١]، فإذا لم نجوّز حملها على الشيخ و الشيخة، فبعد التعارض تقدّم الثانية على الأوّل، الموافقة للعامّة، المخالفة لإطلاق الكتاب.
و أمّا موثّق زرارة من قضاء عليّ عليه السّلام في امرأة زنت، فحبلت، فقتلت ولدها سرّا، فأمر بها، فجلدها مائة جلدة، ثمّ رجمت و كانت [ن] أوّل من رجمها[٢].
فلا يمكن حمله على الشيخة؛ لقرينة الحبل، فعلى القول الثاني حاله ظاهر، و على القول الأوّل، فيمكن أن يلتزم به في مورده لكنّ الموثّق غير وارد في المحصنة، بل الإطلاق لا يشملها؛ لأنّه يحكي عن قضيّة في واقعة خاصّة، فلا يصحّ مدركا للحكم.
٣. إنّما ترجم المحصنة إذا زنى بها الرجل، و أمّا إذا زنى بها غير المدرك لا ترجم، بل تجلد الحدّ؛ لصحيحة أبي بصير[٣] عن الصادق عليه السّلام.
و هل يدرأ الرجم عن الرجل إذا زنى بغير مدركة؟ قيل: نعم، بل نسب إلى المشهور، و لعلّ الأقوى العدم، وفاقا لجمع، للإطلاق، فلاحظ و تأمّل؛ فإنّ إطلاق معتبرة أبي مريم يدلّ على قول المشهور[٤]، و بين الإطلاقين عموم من وجه يتعارضان في مادّة الاجتماع، و هو دخول الرجل الجامع لشرائط الإحصان بغير البالغة، فإمّا يتساقطان و يرجع إلى البراءة عن الرجم، أو يرجع الإطلاق الثاني؛ لكونه موافقا لإطلاق القرآن، و موافقة القرآن أحد المرجّحات عند المشهور في زماننا.
٤. في صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «... و لا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة، فإن فجر بامرأة حرّة و له امرأة حرّة فإنّ عليه الرجم- و قال:- و كما لا تحصنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة».[٥]
[١] . بناء على صحّة انقلاب النسبة، كما ذهب إليها السيّد الأستاذ تبعا لشيخه النائيني قدّس سرّه؛ لكنّها غير واضحة، و لا يبعد القول ببطلانه تبعا للشيخ، و صاحب الكفاية و غيرهما، و تفصيله في باب التعادل و الترجيح من علم الأصول.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٤٩.
[٣] . المصدر، ص ٣٦٢.
[٤] . المصدر، ص ٣٦٢.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٤.