حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - حسن الظن بالله تعالى
الظاهر أنّها غير واجبة ذاتا، بل مقدّمة لترك المعاصي، و إسقاط استحقاق العقاب و إصلاح الحال.
الإحسان
قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى،[١] الظاهر استعمال الأمر في مطلق الرجحان الشامل للوجوب و الاستحباب؛ إذ لم يعهد وجوب مطلق الإحسان في كلّ حال في شريعة الإسلام.
الإحسان إلى الأسير
قال أمير المؤمنين عليه السّلام- على ما في صحيحة مسعدة بن زياد-: «إطعام الأسير و الإحسان إليه حقّ واجب و إن قتلته من الغد».
لاحظ عنوان «الإطعام» في حرف «ط»، و الظاهر أنّ الواجب بمعني ثابت، فيحمل على الندب.
حسن الظنّ باللّه تعالى
في صحيح ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه، فيقول اللّه: ألم آمرك بطاعتي؟ ألم أنهك عن معصيتي؟ فيقول: بلى يا ربّ! و لكن غلبت عليّ شهوتي، فإن تعذّبني فبذنبي لم تظلمني، فيأمر اللّه به إلى النار، فيقول:
ما كان هذا ظنّي بك! فيقول: ما كان ظنّك بي؟ قال: كان ظنّي بك أحسن الظنّ، فيأمر اللّه به إلى الجنّة، فيقول اللّه تبارك و تعالى: لقد نفعك حسن ظنّك بي الساعة».[٢].
أقول؟: لكنّه مع أهمّيّته و عظيم فائدته يشكل الحكم بوجوبه. نعم، سوء الظنّ باللّه حرام، كما مرّ في محلّه.
[١] . النحل( ١٦): ٩٠.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٨٣.