حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٨ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
ثمّ الدرهم عبارة عن نصف مثقال صيرفيّ و قليل، و إن شئت فقل ٦/ ١٢ حبّة، و المثقال الصيرفي عبارة عن أربعة و عشرين حبّة، فيجوز تملّك ٥/ ١٢ حبّة من الفضّة أو ما يساويها في القيمة[١].
السابع: لو كانت اللقطة ممّا لا يبقى كالطعام و البقول و نحوها قوّمه على نفسه و انتفع به بلا خلاف موجود، بل الإجماع بقسميه عليه، كما في الجواهر[٢]، و عن ظاهر التذكرة الإجماع على التخيير بين البيع[٣]، و تعريف الثمن، و بين التقويم على النفس، و التملّك، و التعريف حولا[٤]، ثمّ أفتى ببطلان البيع إذا لم يستأذن الملتقط من الحاكم مع وجوده. و قيل بعدم إفراز قيمته عمّا في ذمّته في فرض التقويم؛ لإطلاق النصّ و الفتوى. و المدار في القيمة على يوم الأكل، و هل للملتقط البيع أو التقويم من أوّل الأمر أو لا بدّ من التأخير إلى آخر زمان الخوف من الفساد؟ اختار صاحب الجواهر الثاني، و جعله أقوى[٥].
و جزم جماعة- كما نقل- بأنّه لا يجوز له إبقاء ذلك حتّى يتلف، فإن فعل ضمن، بل نفى الريب عنه الكركي، و استوجه بعضهم مع إمكان الدفع إلى الحاكم أو البيع على الغير.
و أمّا التعريف، فيقول صاحب الجواهر: «فظاهر الأصحاب بقاء التعريف في مفروض المسألة، بل صرّح به بعضهم؛ لإطلاق دليله الذي لا ينافيه التصرّف المزبور فيه قبله، فيعرّفه حينئذ نفسه دون ثمنه»[٦].
و لو أمكن بقاء اللقطة بعلاج و إصلاح، قيل برفع خبرها إلى الحاكم ليبيع بعضه و ينفقه في إصلاح الباقى، أو يبيع الجميع حسب المصلحة. و قيل بتخيير الملتقط بين
[١] . و قد ادّعي إجماع الأمّة من الخاصّة و العامّة، على أنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة. أقول: و قد قدّر المثقال الشرعيّ بثلاثة أرباع المثقال الصيرفي.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٢٩٩.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥١. لا يبعد جواز البيع من دون إذن الحاكم اعتمادا على صحيح عليّ بن جعفر ... إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها و على كلّ اختيار البيع أو التقويم على نفسه مطابق للاحتياط فلا يترك.
[٤] . هذا هو الأحوط فهما من مجموع روايات باب اللقطة.
[٥] . جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٣٠٠.
[٦] . المصدر، ص ٣٠٢.