حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥ - ٧ أخذ حق الناس على القاضي
المعتبرة سندا.[١]
و يحتمل المولويّة و اختصاصها بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله، و يحتمل حمل الوسط فقط على المولويّة مع عدم الاختصاص، و اللّه العالم.
أخذ القرآن من الكافر
قال صاحب العروة قدّس سرّه: «لا يجوز إعطاؤه (القرآن) بيد الكافر و إن كان في يده يجب أخذه منه».
أقول: لا دليل عليه في غير صورة الهتك، و معه لا فرق بين الكافر و المسلم، و قد مرّت الإشارة إليه في عنوان «الهتك» في الجزء الاوّل من المحرّمات.
٧. أخذ حقّ الناس على القاضي
يجب على القاضي أخذ حقوق المستحقّين عند مطالبتهم من المتصرّفين بغير وجه سائغ؛ فإنّ القاضي إنّما نصب لأجل ذلك، و لا فرق في الأخذ بين المباشرة و التسبيب بأن يأمر الشرطي بأخذه، و سيأتي ما يرتبط بالمقام في حرف «ق» في عنوان «الإقامة»، و يدلّ على الحكم رواية سلمة، قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول لشريح: «... فخذ للناس بحقوقهم منهم، و بع فيها العقار و الديار؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: مطل المسلم المؤسر ظلم للمسلم، و من لم يكن له عقار و لا دار و لا مال، فلا سبيل عليه، ألخ».[٢] لكنّ سند الرّواية ضعيف.
و قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في القسم الرابع من جوائز الجائر من مكاسبه:
حتّى إنّه يجب على الحاكم الشرعيّ استنقاذ ما في ذمّته (الظالم) من حقوق السادة و الفقراء بعنوان المقاصّة، بل يجوز ذلك لآحاد الناس، خصوصا لنفس المستحقّين مع تعذّر استئذان الحاكم. نعم، لا يبعد اختصاص وجوب الأخذ على القاضي بصورة مطالبة المالك إخراج ماله من يد الظالم.
[١] . البرهان، ج ٢، ص ٥٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٥٥.