حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٨ - ٣٥٤ - ٣٥٧ كفارة حنث النذر
الأقوى بحسب فهم العرف- فتأمّل-، و يمكن حمل هذه الرواية على الاستحباب، لكنّ ذهاب المشهور و قضيّة الجمود على لفظ النصّ يثبّطنا عن الجزم به، فالأحوط لزوما البناء على ما قالوا، و الأظهر أنّ رواية عليّ لا تخلو سندا عن أشكال، بل عن ضعف، فلاحظ ما علّقه محشّي الوسائل على السند في التهذيب[١]، و اللّه العالم. و لاحظ عنوان «الوفاء» في حرف الواو.
٣٥٤- ٣٥٧. كفّارة حنث النذر
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «إن قلت: للّه عليّ فكفّارة يمين»[٢].
و في صحيح جميل عن الكاظم عليه السّلام: «كلّ من عجز عن نذره، فكفّارته كفّارة يمين»[٣].
و في مضمرة عليّ بن مهزيار المعتبرة كتب بندار: ... نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت. فكتب: «... و إن كنت قد أفطرت فيه من غير علّة، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين»[٤].
و في مضمرة ثانية له في رجل نذر أن يصوم يوما، فوقّع: ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: «يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة مؤمنة»[٥]. هذا ما وجدته من الروايات المعتبرة سندا المتعلّقة بالمقام، و المستفاد منها أمور:
الأمر الأوّل: أنّ كفّارة حنث النذر هي كفّارة حنث اليمين الآتية، كما اختاره جماعة من الفقهاء كما قيل، بل نسبه المحقّق في كتاب النذر من الشرائع بعد اختياره إلى الأشهر. و عن المشهور أنّها العتق أو صوم الشهرين، أو إطعام الستّين مسكينا، لكنّه لا يثبت بدليل معتبر إلّا أن يدّعى الأولويّة من ثبوته في حنث العهد و ليست بقطعيّة.
و لاحظ كتاب الكفّارات من الشرائع و الجواهر[٦].
[١] . المصدر، ص ٥٧٦.
[٢] . المصدر، ص ٥٧٤.
[٣] . المصدر، ص ٥٧٥.
[٤] . المصدر، ج ٧، ص ٢٧٧.
[٥] . المصدر، ج ١٥، ص ٥٧٤.
[٦] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٤٣٣؛ ج ٣٣، ص ١٧٥.