حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧١ - ١٩٤ صلاة العيدين
١٩٤. صلاة العيدين
في صحيحة جميل عن الصادق عليه السّلام: «صلاة العيدين فريضة إلخ».[١]
و في صحيحة ثانية له، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التكبير في العيدين؟ قال: «سبع و خمس». قال: «صلاة العيدين فريضة». قال: و سألته ما يقرأ فيهما؟ قال: «و الشمس و ضحيها، و هل أتيك حديث الغاشية و أشباههما».[٢]
قال صاحب الحدائق قدّس سرّه: «أجمع الأصحاب رحمهم اللّه على وجوبها، كما نقله جماعة».[٣] و قال:
المشهور في كلام الأصحاب، بل نقل جملة منهم الإجماع أنّه يشترط في صلاة العيد ما يشترط في الجمعة من الشروط المتقدّمة، و قد تقدّم إنّها خمسة إلّا أنّ الخلاف هنا وقع في الخطبتين، إلخ[٤].
أقول: و العمدة في المقام اشتراط وجوبها بحضور الإمام أو منصوبه؛ فإنّه هو المشهور بين الأصحاب، بل عن الذخيرة «عدم ظهور مصرّح بالوجوب في زمن الغيبة»، بل عن الرياض و شرح الألفية «الإجماع على انتفائه». خلافا لما نسب إلى جماعة من متأخّرى المتأخّرين من القول بوجوبها في زمان الغيبة أيضا على الجامع دون المنفرد.
و عن المحدّث المجلسي في البحار الميل إليه. و يظهر من المدارك و غيره أيضا تقويته، و اختاره صاحب الحدائق صريحا، بل نسبه إلى كلّ من قال بوجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة، و عن زاد المعاد للمجلسي التصريح بوجوبها جماعة مع الفقيه و استحبابها منفردا لدى تعذّره.[٥]
أقول: و الكلام في المقام طويل الذيل لا تسعه هذه الرسالة، و الأرجح أنّ المستفاد
[١] . المصدر، ص ٩٥.
[٢] . الحدائق الناضرة، ج ١٠، ص ٢٠٢.
[٣] . المصدر، ج ١٥، ص ١٤٤.
[٤] . المصدر.
[٥] . مصباح الفقيه، ج ٢، ص ٤٦٤.