حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٦ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
على كلّ، هذه الصورة لا يجب التعريف و هو واضح، كلّ ذلك لأجل صحيحة ابن سنان.
الخامس عشر: يستثنى[١] من وجوب التعريف حولا مورد آخر، و إليك رواياته:
الرواية الأولى: صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق؟ فقال: «إن كانت معمورة فيها أهلها، فهى لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها، فالذي وجد المال أحقّ به»[٢].
الرواية الثانية: صحيح الآخر عن أحدهما عليهما السّلام، و هو قريب من الأوّل[٣].
الرواية الثالثة: معتبر إسحاق، قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها». قلت: فإن لم يعرفونها؟ قال: «يتصدّق بها»[٤].
الرواية الرابعة: موثّقة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام: «قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها و إلّا تمتّع بها»[٥].
المستفاد من الروايات المذكورة ما يأتي:
أوّلا: أنّ ما يوجد في الخربة التي باد أهلها، فهو لواجده، و لا يجب عليه التعريف؛ فإنّه لغو محض؛ إذ المفروض جلاء أهلها عنها. و أمّا إذا احتمل- احتمالا عقلائيّا- وجود الأهل و وصول المال إليه، فالأظهر أو الأحوط جريان حكم اللقطة عليه إن لم يصدق عليه عنوان مجهول المالك.
ثانيا: أنّ ما يوجد في المساكن و الأراضي المملوكة، فهو لأهلها إذا ادّعوه من دون حاجة إلى بيان الأوصاف و إقامة البيّنة؛ للإطلاق. و أمّا إذا لم يعرفوه فإن لم يحتمل له مالك آخر، يمكن وصوله إليه يجب التصدّق به؛ لمعتبرة إسحاق. و إن احتمل ذلك
[١] . ربّما يكون الخروج موضوعيّا، فلا يصدق الاستثناء.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٤.
[٣] . المصدر، ص ٣٥٥.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر.