حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٦ - السؤال عن أهل الذكر
«س»
١٥٥. السؤال عن الأنبياء عليهم السّلام
قال اللّه تعالى: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ لا شكّ أنّ الخطاب مخصوص بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله، و المسؤول عنه إمّا أمم الرسل الموجودين في زمانه صلّى اللّه عليه و اله، و إمّا الرسل عليهم السّلام في ليلة المعراج بأرواحهم و أجسادهم البرزخي، كما يدلّ عليه روايات[١].
و الأظهر على الأوّل عدم إفادة الأمر الوجوب، و إنّما سيق مساق تأكيد التوحيد و ثبوته في جميع الشرائع، و على الثاني إفادته الوجوب، فيكون السؤال مع العلم بالحال أمرا تعبّديّا قد وجب لغرض غير الاستعلام، كالشهادة للمنكرين.
السؤال عن أهل الذكر
قال اللّه تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ[٢] وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ.[٣]
و قال تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.[٤]
[١] . البرهان، ج ٤، ص ١٤٧.
[٢] . الجار و المجرور متعلّقان بمقدر« أي أرسلناهم» بالحجج الواضحة و الكتب المنزلة عليهم، كما قيل.
[٣] . النحل( ١٦): ٤٤.
[٤] . الأنبياء( ٢١): ٧.