حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٨ - ١٣٣ دفن الميت المسلم
إلّا أن يكون به رمق».[١]
قال في صحيحه الآخر: الّذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه، و لا يغسّل إلّا أن يدركه المسلمون و به رمق»[٢].
في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام قلت له: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: «نعم، في ثيابه بدمائه، و لا يحنّط، و لا يغسّل، و يدفن كما هو.»[٣]
فكلّ ما صدق عليه الثياب يجب دفنه معه دون ما لم يصدق و إن تلطّخ بالدم؛ لأنّ وجوب دفن دمائه كوجوب دفن الثياب ممّا لا يستفاد عرفا من الرواية الأخيرة؛ إذ لعلّ قوله عليه السّلام: «بدمائه» بلحاظ عدم جواز الغسل أو عدم وجوبه، و تفصيل المقام في شرحنا على العروة الوثقى للسيّد اليزدي قدّس سرّه.
١٣١. دفن حمام الحرم
إذا ذبح المكلّف الصيد في الحرم كالحمام و الطيور أثم، و يجب عليه دفنه و مواراته، بل إذا طرحه فعليه فداء آخر، كما يدلّ عليه روايات ثلاث لكنّها بأسرها ضعاف، فالحكم مبنيّ على الاحتياط، و كذا الفداء الآخر؛ لفتوى المشهور به.
١٣٢. دفن من يرجم
من يراد رجمه فإن كان رجلا يدفن إلى حقويه، و إن كانت امرأة تدفن إلى وسطها، كما سيأتي في عنوان «الرجم» في حرف «ر».
١٣٣. دفن الميّت المسلم
وجوب دفن الميّت المسلم في الجملة من الواضحات أو من الضروريّات الدينيّة، فلا يحسن التكلّم فيه، و إنّما البحث في جهاته و خصوصياته في ضمن مسائل:
[١] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٧٠٠.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر.