حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - ٨٨ إحراق الحيوان الموطوء
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمّ يتوفّى عنها زوجها ... قلت: فتحدّ؟ قال:
فقال: «نعم، إذا مكثت عنده أيّاما، فعليها العدّة و تحدّ، و إذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار، فقد وجبت العدّة كملا، و لا تحدّ».[١]
أقول: لا معدّل عن العمل بهذه الرواية جمعا بين المطلق و المقيّد، ثمّ الظاهر أنّ المراد بالمكث هو المكث الخارجي، كما ذكره المحقّق اليزدي قدّس سرّه في عروته[٢] دون مدّة العقد، كما تخيّلناها سابقا.
٨٧. تحريض المؤمنين على القتال
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ[٣] و قال اللّه تعالى:
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ.[٤]
ظاهر الآيتين وجوب تحريض المؤمنين على الجهاد على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله و لا خصوصيّة له صلّى اللّه عليه و اله، بل يعمّ الحكم كلّ حاكم ديني يصلح له إقامة الجهاد حسب ملائمة الظروف له. و يمكن أن يكون المقام من أحد موارد الأمر بالمعروف، فلا حكم جديد. و الأظهر أنّ القتال مكروه للطبائع غالبا، فيحتاج إلى تحريض، و هو أمر زائد على الأمر بالمعروف، و قد جرّبناه أيّام جهادنا ضدّ السوفيات المقبورة.
٨٨. إحراق الحيوان الموطوء
قال الصادق عليه السّلام- على ما في صحيح ابن سنان في الرجل يأتي البهيمة-: «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرين (ون) سوطا ربع حدّ الزّاني و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه، و دفع إلى صاحبها، و ذبحت و أحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٨٤.
[٢] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ٦٦.
[٣] . الأنفال( ٨): ٦٥.
[٤] . النساء( ٤): ٨٤.