حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٩ - ١٦٠ سجدة التلاوة
المسابقة إلى المغفرة و الخيرات
قال اللّه تعالى: سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ،[١] يحتمل توجّه الخطاب إلى الكفّار و إرادة الإيمان من المسابقة إلى المغفرة، و يحتمل توجّهه إلى الجميع، و إرادة الإيمان و العمل الصالح، و على كلّ، لا يستفاد من الأمر حكم جديد.
و مثله قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ[٢] و قوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ.[٣]
ستر العورة
لاحظ عنوان «الحفظ» في حرف «ح».
السجدة
ورد الأمر به في بعض الآيات فهو إمّا للندب، و إمّا للوجوب الضمنيّ، أو هو للإرشاد إلى عدم صحّة الصلاة بدونه.
١٦٠. سجدة التلاوة
قال الصادق عليه السّلام في صحيح عبد اللّه بن سنان: «إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها، فلا تكبّر قبل سجودك، و لكن تكبّر حين ترفع رأسك، و العزائم أربعة: حم السجدة، و تنزيل، و النجم، و اقرأ باسم ربّك».[٤]
و في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يعلّم السورة من
[١] . الحديد( ٥٧): ٢١.
[٢] . البقرة( ٢): ١٤٨.
[٣] . المائدة( ٥): ٤٨.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٨٨٠.