حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠ - ٥ إيتاء النفقة لزوج المسلمة
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ.[١]
و في صحيح ابن محبوب عن الكاظم عليه السّلام ...: «إنّما عنى اللّه بذلك الأئمّة عليهم السّلام، بهم عقد اللّه عزّ و جلّ أيمانكم»[٢].
الظاهر أنّ هذا التأويل أو التفسير من باب التطبيق دون الحصر المفهومي، كما لا يخفى، و عليه، فلا بعد في توجيه الآية بالميراث، فالمراد ب «المولى» من له ولاية على الميراث، و المراد ب «الذين عقدت أيمانكم» هم الأزواج و الزوجات، أو مع ولاء ضمان الجريرة، و ولاء الإمامة، أو مع ولاء التعق، فتأمّل».
و الخطاب متوجّه إلى من بيده المال أو الاختيار أو إلى الحاكم الشرعيّ، فيجب عليه إيتاء نصيب الأولاد و الأقربين و الزوجين[٣] حسب ما بيّن الشرع.
٥. إيتاء النفقة لزوج المسلمة
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ.[٤]
و هل الوجوب متعلّق بالحاكم الشرعيّ أو بالمؤمنين كفاية و لو بالتوزيع على جمع منهم أو بالمرأة المسلمة و لو بالأخذ من أجرها بعد نكاحها؟ فيه وجوه، و المناسب للآية الكريمة الثاني، و على كلّ يحرم إرجاع المؤمنات إلى أزواجهنّ بعد المهاجرة، و يجب إيتاء ما أنفقه أزواجهنّ عليهنّ.
و هل المراد بالنفقة خصوص المهر أو مطلقها حتّى أجرة المسكن؟ إطلاق الآية هو الثاني. و قيل بالأوّل و ربّما يظهر إرادته من صحيح ابن أذينة و ابن سنان الآتى في العنوان التالي بقرينة السياق، فدقّق النظر.
[١] . النساء( ٤): ٣٣.
[٢] . البرهان، ج ١، ص ٣٦٦.
[٣] . يحتمل رجوع ضمير الجمع إلى خصوص وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ.
[٤] . الممتحنة( ٦٠): ١٠.