حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١٣ - ٢٣٤ الإطعام على الحالف الحانث
للرجل أن ينزل على غريمه؟ قال: «لا يأكل من طعامه، و لا يشرب من شرابه و لا يعلف من علفه» (١).
و في صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر، عن أبيه عليه السّلام: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمر بالنزول على أهل الذّمة ثلاثة أيّام». و قال: «إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع، فلا قطائع» و قال:
«إنّ لي أرض خراج قد ضقت بها».[١]
إطعام الجائع
وردت في وجوبه روايات ضعيفة سندا[٢]، و لا شكّ في وجوبه إذا خيف تلفه و قد مرّ دليله في مادّة «ح. ف. ظ» في حرف «ح» و الأحوط لزوما إطعام الجائع المؤمن؛ لمجموع هذه الروايات؛ و لفحوى قوله تعالى: وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ إذا لم يكن حرجيّا أو مجحفا.
٢٣٤. الإطعام على الحالف الحانث
قال اللّه تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[٣].
و في صحيح أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ؟ قال: «ما تعولون[٤] به عيالكم من أوسط ذلك». قلت: و ما أوسط ذلك؟ فقال: «الخلّ، و الزيت، و التمر، و الخبز يشبعهم به مرّة واحدة». قلت: كسوتهم؟ قال: «ثوب واحد»[٥].
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام «في كفّارة اليمين يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق و حفنة[٦]، و كسوة لكلّ إنسان ثوبان»[٧].
[١] . المصدر، ج ١٢، ص ١٦٣.
[٢] . المصدر، ج ١٦، ص ٥٦٤ و ٥٦٥.
[٣] . المائدة:( ٥) ٨٩.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٦٦. و فيه« تقولون».
[٥] . البرهان، ج ١، ص ٤٩٥.
[٦] . قيل:« و» للحال، و الحقنة: ملاء الكفّ.
[٧] . البرهان، ج ١، ص ٤٩٥.