حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٠ - ١٤١ الرجم
الإخراج كالميل في المكحلة[١]، كما يدلّ عليه روايات كثيرة معتبرة سندا:[٢]
منها: صحيحة محمّد بن قيس عن الباقر، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «لا يرجم رجل و لا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج،- و قال:- لا أكون أوّل الشهود الأربعة، أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد».
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام، أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة، فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان: «وجب عليه الرجم، و إن شهد عليه رجلان و أربع نسوة، فلا تجوز شهادتهم، و لا يرجم، و لكن يضرب حدّ الزاني».[٣]
٦. كيفيّة الرجم- كما في موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام- هو أن: «تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام و يرمي الناس بأحجار صغار، و لا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه».[٤]
و في معتبرة أبي بصير عنه عليه السّلام: «تدفن المرأة إلى وسطها[٥] إذا أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار».
و في المرفوعة التي لا يبعد اعتبارها[٦] عنه عليه السّلام: «إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس، فإذا قامت عليه البيّنة، كان أوّل من يرجمه البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس».[٧] و هذا هو المشهور بين الفقهاء كما قيل، و إذا ناقشنا في اعتبار الرواية سندا، فلا يبعد وجوب بدء الإمام أو وكيله، و كذا الحاكم الشرعي أو وكيله بالرجم
[١] . المستفاد من الروايات- مضافا إلى نفس مفهوم الشهادة- أن تكون الشهادة عن حسّ و رؤية، و أمّا رؤية نفس العمل و إدخال الفرج في الفرج، فهي متعذّرة غالبا، و لا يبعد الاكتفاء برؤية بعض الأفعال الملازمة للدخول، و بها يصدّق رؤية الدخول و الجماع عرفا، كما في سائر الأفعال.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٧١- ٣٧٣.
[٣] . المصدر، ص ٤٠١.
[٤] . المصدر، ص ٣٧٤ و ٣٧٥. الحقو: الإزار و معقده. جاى بستن إزار و شلوار.
[٥] . المصدر، ص ٣٧٤. لكن في صحيحة أبي مريم:« و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين»؛ لأجله قيّد بعضهم الوسط بموضع الثديين. فافهم.
[٦] . و السند هكذا: رواه الصدوق بإسناده عن عبد اللّه بن المغيرة و صفوان و غير واحد رفعوه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام، فتامّل فيه.
[٧] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٧٤.