حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٢ - الأنفال في الروايات
الأنفال في الروايات
سواء كانت الأنفال في القرآن بمعنى الغنائم الحربيّة التي هي توزّع على المقاتلين بعد إخراج خمسها و غيره من المصارف أم بمعنى غيرها أم بمعنى جامع، فللأنفال مصاديق أخر كلّها حقّ للرسول صلّى اللّه عليه و اله، ثّم من بعده للإمام. و إليك هذه المصاديق[١]:
المصداق الأوّل: ما لم يوجب عليه بخيل و لا ركاب.
المصداق الثاني: ما صولح عليه مع الكفّار، أي ما أخذ عنهم صلحا.
المصداق الثالث: ما أعطاه قوم بأيديهم.
المصداق الرابع: كلّ أرض خربة.
المصداق الخامس: بطون الأودية.[٢]
المصداق السادس: قطائع الملوك كلّها للإمام[٣]، و كذا ما يخصّ الملوك[٤].
المصداق السابع: القرى التي قد خربت و انجلى أهلها.
المصداق الثامن: كلّ أرض لا ربّ لها.
المصداق التاسع: و المعادن منها، الظاهر رجوع الضمير إلى الأرض التي لا ربّ لها، و رجوعه إلى الأنفال بعيد و لاحظ المستمسك.[٥]
المصداق العاشر: مال من مات و ليس له مولى[٦] و قد ورد ما ينافيه أيضا.
المصداق الحادي العشر: صفايا الغنائم، كما في صحيح ربّعي عن الصادق عليه السّلام، قال:
«كان رسول اللّه إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي ... و كذلك
[١] . و لا نعتمد على الروايات غير المعتبرة سندا على عادتنا الثابتة.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٤ كلّ هذه الخمسة في صحيح البختري و دلّت على الأوّل و الثاني و الثالث ذيل صحيحة معاوية في المصدر، ص ٣٦٥ و فيه:« و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ» و يدلّ على الرابع في الجملة معتبرة عمّار في المصدر، ص ٣٧١.
[٣] . المصدر، ص ٣٦٦ و هو صحيح ابن فرقد.
[٤] . المصدر، ص ٣٧١ و هو رواية إسحاق.
[٥] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٦، ص ٦٦٣.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٦ تدلّ على الأربعة الأخيرة رواية إسحاق لكنّها غير معتبرة عندنا. و تدلّ على الأخيرة جملة من الروايات، فراجع: المصدر، ج ١٧، ص ٥٤٧ و لم يصل الينا بسند معتبر.