حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٦ - ١٠٧ الاحتياط في النكاح
خلافا لجمع: منهم: سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه)[١]، نعم، هو مشهور شهرة عظيمة كما قيل، بل عن جماعة من الأعيان الإجماع عليه. و عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه «إنّ المناقشات الواردة على دلالة الروايات لاتهمّ بعد الإجماع المحقّق عليه».
ثمّ اعتبار الطهارة لا دليل عليه سوى الإجماع المنقول أو الارتكاز، فهو مبنيّ على الاحتياط، و اعتبار الإباحة لاجل أنّ الحرام لا يكون واجبا- فتأمّل- و عدم كفاية العتيق لأجل أنّ الحنوط نوع من الطيب، و اعتبار المسحوق لظهور الروايات في اعتبار التلويث الذي لا يتأتىّ إلّا به كما قيل.
١٠٦. الاحتياط في الشبهة المحصورة
يجب الاحتياط و الموافقة القطعيّة فضلا عن حرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة بشروط ذكرت في أصول الفقه، و قد فصّل بحوثه الشيخ العلّامة الأنصاري قدّس سرّه في رسائله، و من جملة الشروط عدم خروج بعض أطراف الشبهة عن محلّ الابتلاء، و ما اعترضه سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه) غير قويّ لا يعول عليه، و هذه الرسالة لا تسع مثل هذه المباحث. و لاحظ عنوان «الوقوف».
١٠٧. الاحتياط في النكاح
في صحيح شعيب الحدّاد[٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل من مواليك يقرئك السلام و قد أراد أن يتزوّج امرأة و قد وافقته و أعجبه بعض شأنها و قد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة، و قد كره أن يتقدّم على تزويجها حتّى يستأمرك، فتكون أنت تأمره، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «هو الفرج، و أمر الفرج شديد، و منه يكون الولد، و نحن نحتاط، فلا يتزوّجها».[٣]
و في صحيح مسعدة بن زياد على وجه، عن جعفر، عن آبائه: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال:
[١] . راجع: التنقيح و هو تقرير دروسه.
[٢] . بناء علىّ أنّ محمّد بن أبي حمزة الواقع في السند هو الثمالي.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٩٣.