حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥١ - جلد من خلى بالمرأة ليلا
الشرك بالرفق و السكينة و لين الجانب في النصيحة؛ ليكونوا أقرب إلى الإجابة، فإنّ الجدل هو فتل الخصم و صرفه من مذهبه بطريق الحجاج، و قيل: إنّه المفاوضة على سبيل المنازعة و المغالبة.
و قيل: «إنّ الجدل هو الحجّة المستعملة لفتل الخصم عمّا يصرّ عليه، و ينازع فيه من غير أن يريد به ظهور الحقّ بالمؤاخذة عليه من طريق ما يتسلّمه هو و الناس، أو يتسلّمه هو وحده في قوله أو حجّته، فينطبق على الجدل المصطلح في علم المنطق»، و قيل: «هو مقابلة الحجّة بالحجّة».
و لا بعد في تعدّي الحكم عن المخاطب- و هو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و اله- إلى كلّ عالم قادر على الجدال، و هل الحكم عامّ؛ إتماما للحجّة أو خاصّ بصورة احتمال التأثير؟
فيه وجهان؛ أوجههما الثاني بقرينة قوله أَحْسَنُ.
و الأقرب أنّ المجادلة المذكورة فردا و مرتبة من الدعوة إلى سبيل الربّ و هي الواجبة.
جزّ شعر الزاني
لاحظ بحثه و حكمه في عنوان «الحلق» في حرف «ح».
جلد من خلّى بالمرأة ليلا
قال الصادق عليه السّلام في رواية أبي بصير: «إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا و ليس بينهما رحم جلدا».[١]
يظهر منها حرمة الخلوة بالأجنبيّ و الأجنبّية ليلا، و يؤيّدها وجوب الجلد تعزيرا، لكنّ في السند عثمان بن عيسى، و فيه إشكال قويّ. ثمّ ظاهر الرواية- إطلاقا- عدم كفاية ثالث غير مميّزة و انصرافها عن فرض وجود بالغ أو بالغة معهما جزما، و في كفاية المميّز غير البالغ، تأمّل.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤١٠.