حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦١ - فيها أمران
«بلا خلاف أجده فيه لهتك حرمة الإسلام فهو أشدّ من الزنا بالمسلمة»[١]، كما أنّ الحربيّ أشدّ من الذمّيّ، و اللّه العالم.
السادس: اللواط بغير الإيقاب، كالتفخيذ، أو بين الأليتين؛ فإنّه يوجب حدّ مائة جلدة عند جماعة، و عن المسالك أنّه المشهور.
و في الجواهر: «و عليه سائر المتأخّرين، و عن بعضهم الإجماع عليه»[٢] و لو تكرّر منه الفعل و تخلّله الحدّ مرّتين قتل في الثالثة. و قيل: في الرابعة و هو أشبه و أحوط في الدما، و قد سبق الكلام فيه في الزنا الذي يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينه و بين ما هنا في ذلك، كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه.
و عن الشيخ في النهاية، و الخلاف، و المبسوط، و تهذيبه أنّ حدّه الرجم إذا كان اللوطيّ محصنا، و الجلد إن لم يكن، بل عن المسالك نسبته إلى جماعة.
و عن ظاهر الصدوقين و الإسكافي أنّ حدّه القتل مطلقا؛ لأنّه اللواط. و أمّا الإيقاب، فهو الكفر.
أقول: هذه هي أقوالهم في المسألة، أمّا القولان الأخيران، فلا ينبغي الشكّ في ضعفهما. و أمّا الأوّل، فاستدلّ له برواية سليمان بن هلال عن الصادق عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل؟ قال: فقال: «إن كان دون الثقب، فالجلد، و إن كان ثقب أقيم قائما ...»[٣] لكنّها ضعيفة سندا، و لا نقول بانجبارها بفتوى المشهور، و دلالتها أيضا قاصرة؛ لأنّ الجلد إن لم يكن ظاهرا في التعزير لا يكون ظاهرا في الحدّ و هو مائة جلدة، و ضبطه صاحب الجواهر ب «الحدّ» مكان «الجلد» و غايته اختلاف النسخ، فلا عبرة بها سندا و دلالة.
و في صحيحة الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن ...
و كتب أيضا هذا الرجل و لم أر الجواب: ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه؟ ما توبته؟ فكتب: «القتل ...»[٤].
[١] . المصدر، ص ٤٠٧.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٨٢.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤١٦.
[٤] . المصدر، ص ٤١٧.