حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٩ - ٢٩٤ - ٣١٣ القتل
«بل يمكن ذلك لو صدر منه ما يقتضي الردّ مع عدم علمه بالإيجاب، لكن يقوّى في النظر خلافه».
أقول: لا يبعد الوجه الثاني، كما يستفاد من ملاحظة الأخبار.
الفرع السابع: إذا لم يجب قبول الوصيّة لأجل الضرر و الحرج، فقبله فهل له الإباء عن الإنفاذ بعد موت الموصي أم لا؟ فيه وجهان. و على الثاني ربّما يجب العمل بها من باب الوعد إن قلنا بوجوب الوفاء به. و أمّا إذا لم يجب قبولها لأجل الردّ و إمكان الوصيّة إلى الغير فقبله، فالظاهر عدم الإشكال في عدم جوازه الإباء بعد موته.
الفرع الثامن: إذا أوصى في تجهيزه إلى أحد فهل يجب عليه قبول الوصيّة أم لا؟
قد يريد الموصي مباشرة الفعل فهذا ممّا لا دليل على وجوب قبوله؛ لأنّه ضرر و مشقّة، و إذا لم يستلزم حرجا و لو على خصوص الوصي ففيه إشكال. و قد يريد الوصيّة بالولاية دون المباشرة مقتضى إطلاق كلام صاحب العروة في بحث أحكام الميّت في فصل مراتب الأولياء و من تبعه من المحشّين عدم الوجوب، و لعلّه لدعوى انصراف الروايات إلى خصوص صورة ضياع الوصيّة لو لم يقبل الوصيّ، كما أفاده سيّدنا الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه و قال: «بل ذلك ظاهر بعض النصوص، فلا يشمل ما كان واجبا على عامّة المكلّفين كفاية، و قد جعل الشارع له وليّا فتأمّل[١]». لكن رفع اليد عن إطلاق الروايات بهذا المقدار غير متين، و لعلّه لأجله أمر بالتأمّل.
الفرع التاسع: لا يجب على الوصيّ أن يستأذن في تجهيز الموصي الميّت من أوليائه؛ لأنّ وليّ الميّت أولى من غير الميّت به لا من نفسه أيضا؛ خلافا لجمع، بل نسب إلى المشهور، بل إلى العلماء.
٢٩٤- ٣١٣. القتل
يجب قتل أصناف نذكرها إشارة و اختصارا على ترتيب حروف الهجاء كما تأتي:
١. المحدث في الكعبة، و قد سبق بيان حكم قتله في حرف «ح» في الجزء الأوّل
[١] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٤، ص ٦٢.