حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٣ - ١٥٠ و ١٥١ رمي الإمام و البينة
و حيث إنّا تعرّضنا للمسألة مفصّلا في بعض كتبنا الموضوع في علم الكلام، فلا نعيد هنا بحثه،[١] و محصوله عدم وجود دليل يفي بوجوبه.
الركوع
قال اللّه: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ.[٢]
و قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ.
الظاهر أنّ الوجوب ليس استقلاليّا، بل هو ضمنيّ؛ فإنّ الركوع لم يعهد عملا واجبا، بل هو من أجزاء الصلاة، فيجب بوجوبها.
١٥٠ و ١٥١. رمي الإمام و البيّنة
قد تقدّم في هيأة «الرجم» قريبا أنّه إذا أقرّ الزاني المحصن يجب على الإمام أن يبتدئ برجمه، و إذا قامت البيّنة عليه يجب على البيّنة المذكورة الابتداء بالرجم ثمّ الإمام ثمّ الناس، و تقدّم القول المخالف له أيضا.
و على كلّ حال، ليس هذا الوجوب من شرائط الرجم حتّى إذا سبق الإمام غيره فرجموه حتّى القتل وجب قتلهم، بل هو- على تقدير صحّة مدركه- وجوب تعبّديّ نفسيّ، و يقوم الحاكم الشرعيّ مقام الإمام المعصوم في غيبته في ذلك.
و الظاهر- بمناسبة الحكم و الموضوع- كفاية رمي وكيل الإمام أو الحاكم أيضا، و في صحّة توكيل البيّنة في الرمي وجهان، و لا يشك فيها في فرض كون المباشرة حرجيّا للبيّنة.
و يمكن القول بالاستحباب دون الوجوب؛ لعدم وجود الإمام في كلّ بلدة، بل هو في العاصمة الإسلاميّة فقط، فلاحظ.
[١] . راجع: صراط الحقّ، ج ٢، ص ٢٩١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٨٩٨.
[٢] . البقرة( ٢): ١٤٣.