حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٤ - ٢٥٦ الاعتداد على المرأة
الفرع السادس: يجب على الأغنياء بذل المال في سبيل تحصيل القوّة المذكورة، كوجوب بذل الزكاة و الخمس و غيرهما، و يفهم هذا من ذيل الآية أيضا و قد مرّت الإشارة إليه في عنوان «الكنز» و في عنوان «الجهاد» أيضا.
الفرع السابع: لا يجب الإعداد المذكور على المؤمنين في مثل أعصارنا المظلمة من وجوه غير خافية إلّا إذا قامت فيهم حكومة إسلاميّة، أو هو جمت الأمّة الإسلاميّة في قطر من أقطار الإسلام من قبل الكفار فيجب.
الفرع الثامن: لا يبعد تعميم القوّة المأمور بإعدادها لجميع ما هو مؤثّر في الانتصار، و تضعيف الأعداء كإرشاد الناس، و تثقيفهم ثقافة إسلاميّة- أخلاقيّة، اجتماعيّة، سياسيّة- و تأسيس تشكيلات و أنظمة مترابطة حزبيّة، و كلّ ما تتقاضاه الظروف، و منها إعطاء الحرّيّة الكاملة المعقولة للشعب حتى يكونوا عونا للدولة الإسلاميّة عند هجوم الكفّار عليها.
الفرع التاسع: وجوب الإعداد هل هو نفسيّ أو غيريّ نشأ من وجوب الجهاد، أو هما معا غيريّان نشئا من وجوب التحفّظ على الدين و العمل به، أو هما معا نفسيّان و إن كان حمكتها ذلك؟ فيه وجوه. و قد تكلّمنا حول الآية الكريمة في كتابنا توضيح مسائل جنگى، و كتابنا جهاد الإسلامي و هو جزءان و قد طبعا في زمان احتلال بلدنا بواسطة السوفياتيّين الملحدين المتجاوزين طيلة أعوام ١٣٥٨- ١٣٧١ ه.، ش.
٢٥٦. الاعتداد على المرأة
يجب الاعتداد على الزوجة المدخول بها على تفصيل مرّ في عنوان «التربّص».
و أمّا الزانية، فيقاس حالها تارة إلى الزاني، و أخرى إلى غيره من الرجال، و ثالثة إلى زوجها. أمّا بالقياس إلى الزانى، ففي موثّق إسحاق- بسند الشيخ- عن- الصادق عليه السّلام، قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له تزويجها، هل يحلّ له ذلك؟
قال: «نعم، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن