حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٦ - صوم كفارة جز الشعر
إذا يظهر من ذيله أنّ الصوم غير واجب و إنّما صام الإمام عليه السّلام تطوّعا و زيادة للتقرّب.
و في غير هاتين الصورتين يرجع إلى العموم الدالّ على وجوب القضاء.
٣. الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر، بل نفي الخلاف في عدم جوازه. و قد استدلّ له بوجوه قابلة للنقاش، فالاحتياط لا يترك فيه.
٤. كما يجب القضاء في صورة ترك الصوم رأسا كذلك يجب إذا أخلّ بما يعتبر فيه من الأجزاء و الشروط؛ فإنّ الفاسد بحكم المتروك، و قد دلّت جملة من الروايات المعتبرة على وجوب القضاء بالإخلال بجملة من الأمور، و هذه الرسالة لا تسع بيانها.
صوم كفّارة جزّ الشعر
في رواية خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له؟ فقال: «لا بأس بشقّ الجيوب قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون، و لا يشقّ الوالد على ولده، و لا زوج على امرأته، و تشقّ المرأة على زوجها، و إذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده، فكفّارته حنث يمين و لا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك، فاذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته، ففي جزّ الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا، و في الخدش إذا أدميت و في النتف كفّارة حنث يمين، و لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار و التوبة، و لقد شققن الجيوب، و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن عليّ عليه السّلام، و على مثله تلطم الخدود، و تشقّ الجيوب».[١]
أقول: سند الرواية بجهالة خالد ضعيف، لكن ادّعي الإجماع على مضمونها، و الحقّ عدم وجوب ما فيها؛ لضعف سندها، فلا تصل النوبة إلى البحث عن متنها، و قد تقدّم بعض الكلام في الجزء الأوّل، و لاحظ أيضا ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح اللمعة.[٢]
[١] . المصدر، ج ١٥، ص ٥٨٣.
[٢] . الروضة البهية، ج ٣، ص ١٤- ١٧.