حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥٤ - فيها أمران
و قيل بالجمع بينه و بين القتل أيضا.
و أمّا الرجم، فهو ثابت على المحصن أو المحصنة إذا زنى على تفصيل مرّ في مادّة «الرجم»، و لعلّ الأظهر وجوب جلده قبل رجمه.
و على من زنى بامرأة أبيه؛ فإنّه يرجم و إن كان غير محصن، كما رجمه أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في خبر السكوني[١]. و الحكم منسوب إلى المشهور[٢].
أمّا القتل: فهو ثابت على من زنى بمحارمه النسبيّة؛ لروايات مرّت في عنوان «القتل» من هذا الكتاب، و إن نوقش في دلالتها على ثبوت القتل، لكنّه لا يعتني به؛ لفهم المشهور أوّلا، و لثبوت الرجم فيمن زنى بامرأة أبيه ثانيا؛ إذ لا يحتمل استحقاق القتل بزناها دون زنا أمّه و أخته مثلا.
نعم، في شمول الحكم للمحارم بالرضاع أو المصاهرة، خلاف بينهم[٣]، و أنا فيه من المتوقّفين، بل قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعي. أمّا المحرم من الزنا، فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور؛ للأصل و غيره. و يقول صاحب الجواهر: «و لم يحضرني الآن نصّ لأصحابنا فيه، و اللّه العالم»[٤].
و على كلّ حال، لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل و المرأة، و قد صرّحت به موثّقة ابن بكير[٥].
و على من زنى قهرا و إكراها و غصبا لروايات و إن كان غير محصن، كما صرّح في بعضها[٦]، و لا خلاف فيه أيضا، كما قيل.
نعم، في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش».
لكنّ في الجواهر بعد ادّعائه الإجماع بقسميه على وجوب القتل ذكر أنّه لم يجد
[١] . المصدر، ص ٣٨٧.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣١٦.
[٣] . المصدر، ص ٣١١ و ٣١٢.
[٤] . المصدر، ص ٣١٣.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٨٥.
[٦] . المصدر، ص ٣٨١.