حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٨ - تنبيه
كانت- و اغسله الثالثة بماء قراح». قلت: ثلاث غسلات لجسده كلّه؟ قال: «نعم ...»[١].
و استيفاء فروع الموضوع خارج عن وسع الرسالة، و قد تعرّضنا لها في شرحنا على العروة الوثقى.
٢٧٣ و ٢٧٤. الغسل على الذي يرجم أو يقتصّ
في رواية مسمع كردين عن الصادق عليه السّلام: «المرجوم و المرجومة يغسلان، و يحنّطان، و يلبسان الكفن قبل ذلك، ثمّ يرجمان، و يصلّى عليهما، و المقتصّ منه بمنزلة ذلك، يغسّل، و يحنّط، و يلبس الكفن (ثمّ يقاد) و يصلّى عليه»[٢].
و الرواية ضعيفة سندا، لكن قيل بجبره بالعمل. و قد ادّعى جماعة على مضمونه الإجماع صريحا و ظاهرا، كما قيل. و الظاهر أنّ المراد بالغسل هو غسل الميّت بعينه كمّا و كيفا، و قيل: إنّه لا إشعار في الرواية، و كلام القدماء به، و أنّ الصحيح وجوب الغسل عليهما، كسائر الأغسال.
أقول: و على كلّ، الأحوط إعادة الغسل بعد الرجم و القود؛ لضعف الرواية.
غسل الوجه و اليدين
قال اللّه تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ[٣].
لكن الوجوب المذكور ليس بنفسيّ، بل هو شرط للصلاة و غيرها، فلا يرتبط بالمقام.
تنبيه
و يجري هذا الكلام في غسل الجنابة و الحيض و الاستحاضة و مسّ الميّت و النفاس؛ فإنّها حسب الرأي السائد الفقهي واجبات شرطيّة لا نفسيّة، فيخرج بحثها عن
[١] . المصدر، ص ٦٨٠.
[٢] . المصدر، ص ٧٠٣.
[٣] . المائدة( ٥): ٦.