حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١٠ - ٢٣٢ طرح الميت في البحر
«ط»
٢٣٢. طرح الميّت في البحر
في صحيح أيّوب، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و هو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال: «يوضع في خابية و يؤكى رأسها، و تطرح في الماء»[١].
هذه هي الرواية المعتبرة سندا من بين الروايات الواردة في الباب.
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى:
إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر، وجب ذلك، و إن لم يمكن لخوف فساده، و لمنع مانع ... يوضع في خابية و يؤكى رأسها، و يلقى في البحر ... و إن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال. أو يثقل الميّت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله و يلقى في البحر كذلك. و الأحوط مع الإمكان اختيار الوجه الأوّل. و كذا إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره و تمثيله ... و مؤونة الإلقاء في البحر ... تخرج من أصل التركة.
أقول: وجوب التأخير مبنيّ على الاحتياط؛ لإطلاق الرواية، و ما قاله سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه في وجه تقييد الرواية بصورة عسر التأخير، غير وجيه.
نعم، ينصرف الرواية- ظاهرا- عمّا إذا كانت السفينة على شاطئ البحر فمات فيها مسلم؛ فإنّه يجب دفنه في الأرض. و لا يجوز الطرح بالقسم الثاني؛ لضعف دليله. نعم،
[١] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٨٦٦.