حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٥ - ٢٠٤ صوم أذى الحلق
و أصل وجوبها ضروري في دين الإسلام يقبح الاستدلال عليه، و أمّا الكلام في شروطها و أجزائها و أحكامها، فهو خارج عن وسع هذه الرسالة[١].
تنبيه
و أمّا صلاة الاحتياط و الإجارة و النذر و العهد و اليمين، فهي غير واجبة بوجوب نفسيّ حتّى تعنون، و الوجه فيه ظاهر.
باب الأصوام
صوم التأديب
إذا أفطر المكلّف عمدا في شهر رمضان، فقد بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفّارة، و لكن مع ذلك لا يجوز له الإتيان بالمفطرات بعده، بل أوجبوا على مثله الإمساك عنها، و لعلّه إجماعي بينهم، و لكنّني لم أجد في الأدلّة اللفظيّة ما يثبته بشكل واضح و عامّ.
نعم، لا يبعد استفادة ذلك من مجموع الروايات الواردة في مطلق المفطرات، و سيأتي نقلها في عنوان «الإمساك» في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى، و قد أشرنا إليه في عنوان «الإتمام» أيضا.
٢٠٤. صوم أذى الحلق
قال اللّه تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ[٢] فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ.[٣]
[١] . و مع وجود صلاة الجواهر و صلاة الشيخ الأنصاري و صلاة المحقّق الهمداني لا ينبغي تاليف كتاب في الصلاة. بل لا بدّ من التحقيق في المسائل التي تهمّ اليوم في حياة المسلمين.
[٢] . و في صحيحة معاوية عن الصادق عليه السّلام:« المحصور غير المصدود» و قال:« المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي يردّه المشركون ... و المصدود تحلّ له النساء ... و المحصور لا تحلّ له النساء»( البرهان، ج ١، ص ١٩٣) و ليعلم أنّه لا دليل على كون الحصر في الآية بمعناه المصطلح، بل لا يبعد شموله للصدّ أيضا.
[٣] . البقرة( ٢): ١٩٦.