حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٢ - ١٦١ سجدتا السهو
و لا يعتبر فيها الطهارة من الحدث و الخبث، كما استفيد مّما ورد في حقّ الحائض و غيرها[١]؛ فإنّ الحائض فاقدة عن كلتا الطهارتين غالبا، و ما دلّ على منعها منهما يحمل على غير العزائم جمعا، و كذا لا يعتبر فيها طهارة موضع الجبهة، و لا ستر العورة فضلا عن صفات الساتر؛ للأصل.
٨. في صحيح الحذّاء عن الصادق عليه السّلام: «إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم، فليقل في سجوده: سجدت لك تعبّدا و رقّا، لا مستكبرا عن عبادتك و لا مستنكفا، و لا مستعظما، بل أنا عبد، ذليل، خائف، مستجير».[٢]
لكن عن الفاضل النراقي قدّس سرّه دعوى الإجماع على عدم وجوب الذكر فيها، و لا كثير بعد في حمل ما في الرواية على الرجحان.
٩. في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟ قال: «يومئ برأسه»، قال: و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة فقال: «يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون فريضة فيومئ برأسه إيماء».[٣]
أقول قد رجعنا عن الحكم بصحّة روايات كتاب عليّ بن جعفر، فلاحظ بحوث في علم الرجال.
١٦١. سجدتا السهو
لا إشكال في وجوب سجدتي السهو في الجملة و إنّما الإشكال و الخلاف في أنّه نفسيّ استقلاليّ، أو نفسيّ ضمنيّ، أو غيريّ. و بعبارة أخرى، هل هما من الواجبات التعبّديّة بحيث لا تبطل الصلاة بتركها أو من الأجزاء الصلاتيّة و إن كان محلّهما بعد التسليم، كالأجزاء التي تقضى بعد الصلاة، و على الثاني لا يتعلّق بحثهما بهذا الكتاب، كما لا يخفى. و كذا إذا كانتا من الشروط المتأخّرة للصلاة.
[١] . المصدر، ج ٢، ص ٥٨٤.
[٢] . المصدر، ج ٤، ص ٨٨٤.
[٣] . المصدر، ص ٨٨٢.