حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٩ - ٣٢١ قضاء الدين و العبادات
و صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «إذا تزوّج الرجل بكرا و عنده ثيّب، فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام»[١].
أقول: صحيح الحلبي لا ظهور له في كون التفضيل المذكور في أوّل العرس، فلعلّه بعد السبع، و لا بدّ من الحمل عليه بقرينة ما سبق عليه.
ثمّ إنّ ظاهر صحيح هشام وجوب الاختصاص المذكور على الزوج في خصوص البكر، و لا بعد في إلحاق الثيّب بها في أصل الوجوب.
و كيف ما كان، لا يبعد اعتبار الموالاة فيها؛ للانصراف، كما لا يبعد وجوب كونه عندها نهارا و ليلا، لكن بما جرت به العادة بحيث لا ينافي خروجه إلى شغله و غيره.
قصّة القصص على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
قال اللّه تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي ... فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ[٢].
أقول: الظاهر أنّ المراد بالقصص هي قصص القرآن لا كلّ قصّة، فوجوب القصّة من وجوب تبليغ ما أنزل إليه صلّى اللّه عليه و اله.
٣٢١. قضاء الدين و العبادات
يجب قضاء الدين عن الميّت من ماله على وارثه و إن لم يرد أخذ الميراث و لم يكن ما تركه بيده بلا فرق بين الدين العرفي و الشرعي؛ لما مرّ في عنوان «التقديم»، بل يدلّ عليه صحيح الكناسي المذكور في عنوان «الحجّ عن الميت».
لكنّ استفادة الوجوب من الصحيحة في موردها مشكلة، فكيف في غيرها، و لذا أنكره سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه). و قال بأنّ: «أداء دين الميّت واجب على الحاكم من جهة الحسبة، لا على الورثة خاصّة، فتأمّل»[٣].
[١] . المصدر.
[٢] . الأعراف( ٧): ١٧٥ و ١٧٦.
[٣] . قول السيّد الأستاذ إمّا في بعض كتبه الفتوائيّة و إمّا في رسالة خاصّة أرسلها إليّ من النجف الأشرف جوابا لمسألتي، و اللّه العالم.