حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٩ - العدل
أقول: مدلول الآية ظاهرا عدم استحقاق الأزواج غير الواطئين للاعتداد على أزواجهنّ المطلّقات و المستفاد منه أنّ العدّة حقّ الزوج الواطئ على زوجته الدائمة المدخولة المطلّقة، و لازمه عدم تشريع العدّة على المتمتّع بها المدخولة بها، و الأمة المدخولة بها و الزوجة الدائمة المنزل فيها بغير الدخول إلّا أن يدّعى ظهور الآية في أنّ حقّيّة العدّة للدخول، و لا ربط بغيرها من الخصوصيات في الحقّ المذكور، و نلحق الإنزال بالدخول لدليل آخر مرّ في هيأة «التربّص» من قوله عليه السّلام: «العدّة من الماء»، لكنّه يشمل الزوج و الزاني و غير مختصّ بالزوج، و العمدة في إثبات فتوى هولاء الجماعة صحّة ما دلّ على عدم حرمة ماء الزاني بحيث يدلّ على نفي العدّة منه، فتأمّل في المقام.
٨. لا يجوز عقد أخت المعتدّة الرجعيّة في زمان عدّتها، و يجوز في البائنة[١] و لا يجوز في المتعة على الأحوط؛ للصحيح عن الرضا عليه السّلام الدالّ على المنع قبل انقضاء العدّة[٢] لكن في الاستدلال به إشكال مرّ في المحرّمات[٣].
قال سيّدنا الحكيم رحمه اللّه: بل إعراض الأصحاب عنها موجب لسقوطها عن الحجّيّة، فلا مجال للخروج عن القواعد المقتضية للجواز[٤].
أقول: و قد تقدّم منّا جهالة كاتب الرواية، فلا حجّيّة فيها و المرجع هو القواعد.
و الصحيح ضعف رواية البزنطي عن الرضا عليه السّلام بجهالة طريق الشيخ إليه بل لم يذكره في المشيخة، فيجوز عقدها كما في البائنة.
العدل
و قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى[٥].
قضيّة الإطلاق وجوب العدل في أفعال نفسه و إقامته في أفعال غيره، فيجب على
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٧٩- ٤٨١.
[٢] . المصدر، ج ١٤، ص ٣٦٩.
[٣] . تقدّم في عنوان« المناكح المحرّمة» في بحث الجمع بين الأختين في هيأة« النكاح».
[٤] . مستمسك العروة الوثقى، ج ١٤، ص ٢٦١.
[٥] . النحل( ١٦): ٩٠.