حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩١ - ٨١ التحجب
لأنّه أمسكه على الموت».[١]
أقول: لكنّ السند لا يخلو عن إرسال، فإنّ سماعة لم ينقل قضاء أمير المؤمنين عن إمام معصوم، و لا عن ثقة عاصر أمير المؤمنين عليه السّلام، لكن رواه الشيخ قدّس سرّه بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن الباقر عليه السّلام، و لكن في طريق الشيخ إلى الحسين جهالة على المختار.
و في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام: «إنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و احد منهم أمسك رجلا، و أقبل الآخر فقتله، و الآخر يراهم، فقضى في (صاحب) الرؤية أن تسمل عيناه[٢]، و في الذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه، و قضى في الذي قتل أن يقتل».[٣]
و سندها ضعيف، لكنّ الصدوق رواها بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام و الإسناد صحيح.
تنبيه
استوفينا بيان موارد الحبس في الروايات في كتاب القضاء الذي ألّفناه بعد هذا بمدّة.
٨١. التحجّب
يجب على البالغات التحجّب على ما ذكرناه في الجزء الأوّل من هذا الكتاب في عنوان «الإبداء» و لاحظ عنوان «الإدناء» في هذه الجزء أيضا.
و أما قوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ.[٤] الدالّ على لزوم التكلّم مع نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عند الحاجة من وراء
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٥.
[٢] . سمل العين: قلعها.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٥ و ٣٦.
[٤] . الأحزاب( ٣٣): ٥٣.