حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٩ - ٣٨٤ - ٣٩٠ كفارة الإفطار في رمضان
الرواية الخامسة: صحيح أبي بصير عنه عليه السّلام في رجل ظاهر من أمرأته، فلم يجد ما يعتق، و لا يقوي على الصيام؟ قال: «يصوم ثمانية عشرة يوما لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[١].
أقول: و الأظهر عدم اشتراط التتابع في صوم هذه الأيّام؛ لعدم دليل معتبر عليه.
فائدة
إذا عجز المظاهر من خصال الكفّارة، هل يحرم عليه الوطء حتّى يجد ما يكفّر كما عن الأكثر، أو يجزيه الاستغفار كما عن الأكثر أيضا؟ و يدلّ على كلّ منهما رواية معتبرة سندا[٢] و الجمع الدلالي لا يخلو عن إشكال. و بعد تساقطهما بالتعارض يرجع إلى إطلاق منع القرآن أو تسقط الدالّة على الاستغفار بمخالفتهما لإطلاق القرآن.
٣٨٤- ٣٩٠. كفّارة الإفطار في رمضان
من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا و عصيانا، يجب عليه عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا.
ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر،[٣] قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق»[٤].
و في صحيح محمّد بن النعمان عن الصادق عليه السّلام: أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان؟ قال: «كفّارته جريبان من طعام و هو عشرون صاعا»[٥].
لكنّ في موثّقة عبد الرحمن عنه عليه السّلام: «... خمسة عشر صاعا لكلّ مسكين مدّ بمدّ
[١] . المصدر، ج ١٥، ص ٥٥٨.
[٢] . المصدر، ص ٥٥٤ و ٥٥٥.
[٣] . من العذر الإكراه و الجبر، بل الثاني ليس فيه تعمّد، و الظاهر أنّ الإفطار المستند إلى الجهل و لو من التقصير ليس إفطارا عن تعمّد. نعم، المتردّد الذي يرجّح في رأيه جواز الإفطار متعمّد ظاهرا، فلاحظ.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٩.
[٥] . المصدر، ص ٣٠.