حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩١ - ٢٧٠ و ٢٧١ العمرة للفساد و الفوات
لإطلاق النصّ و الفتوى أو عمومها، و لا ينافي ذلك كون الميقات أدنى الحلّ؛ ضرورة أنّه بناء على الوجوب يجب عليه أن يخرج إليه مع التمكّن و الإحرام من مكانه ...[١].
ثمّ اعلم، أنّ بعض المعاصرين قال أو مال إلى عدم وجوب العمرة، و أنّ الواجب على من يريد دخول مكّة هو الإحرام فقط، فإذا دخلها جاز له نزع ثوبيه، و لا دليل على وجوب الطواف و غيره من واجبات العمرة، و عمدة الدليل على وجوب العمرة هو إطلاق أدلّة محرّمات الإحرام حتى الحلق و طواف النساء، و اللّه العالم.
٢٧٠ و ٢٧١. العمرة للفساد و الفوات
من أفسد عمرته وجب عليه الاعتمار ثانيا على ما قطع به الأصحاب. ذكره النراقي رحمه اللّه في محكىّ مستنده.
قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقّق:
(فقد تجب ... بالاستئجار و الإفساد و الفوات) أي فوات الحجّ، فإنّ من فاته وجب عليه التحلّل بعمرة، و من وجب عليه التمتّع مثلا، فاعتمر و فاته الحجّ، فعليه حجّ تمتّع من قابل، و هو إنّما يتحقّق بالاعتمار قبله.
أقول في صحيح بريد عن الباقر عليه السّلام في رجل اعتمر عمرة مفردة، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، قال: «عليه بدنة، لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر، فيخرج إلى بعض المواقيت، فيحرم بعمرة». و قريب منه صحيح مسمع و غيره[٢].
و هل الإقامة بمكّة واجبة بحيث يحرم الخروج تعبّدا أو أنّها كناية عن عدم العود إلى الوطن و ترك الاعتمار من رأس؟ فيه وجهان: من الجمود على اللفظ، و من فهم العرف.
[١] . جواهر الكلام، ج ١٩، ص ٣٦٨- ٣٧١.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٨.