حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - ٨٤ الحج عن الميت
٨٣. الحجّ كفائيّا
يجب الحج كفائيّا على عامّة المكلّفين في فرض خلوّ البيت عن الحجّاج على ما مرّ بحثه في عنوان «الجبر»، فلاحظ.
٨٤. الحجّ عن الميّت
إذا كان على الميّت حجّ واجب و لم يأت به عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر حتّى مات، يجب على ورثته أن يقضوا الحجّ عنه أصليّا كان أو عرضيّا، و يدلّ على وجوبه جملة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية عن الصادق عليه السّلام في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال، قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له».[١]
و منها: صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام: «... يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله».[٢]
منها: موثّقة سماعة عنه عليه السّلام: عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو مؤسر؟ فقال: «يحجّ عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك».[٣]
منها: صحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللّه الحرام، فعافى اللّه الابن و مات الأب، فقال: «الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده»، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال:
«هي واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوّع ابنه، فيحجّ عن أبيه».[٤]
هذا، و لكنّ الرواية لا تخلو عن إشكال، فإنّ المنذور إمّا إحجاج الابن المريض وحده أو مع رجل كبير آخر، أو مع حجّه أيضا، إمّا بنحو وحدة المطلوب أو تعدّده، و
[١] . المصدر، ج ٨، ص ١٢١.
[٢] . المصدر، ص ٥٠.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٥١ و ٥٢.