حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦٠ - ٤٢١ - ٤٢٨ الإنفاق على طوائف
و الروايات المشار إليها تشمل الرجعيّة و البائن الحاملين معا، و تثبت النفقة لهما بلسان واحد، فكما أنّ النفقة في الأوّل للمرأة نفسها، فلتكن في الثانية أيضا لها، فالأظهر هو القول الأوّل.
و للبحث ثمرات عديدة مذكورة في المطوّلات و إن كان بعضها منظورا فيه[١].
الثالثة و الرابعة[٢]: الولد و الوالدان. ففي صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام:
«خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب، و الامّ، و الولد، و المملوك، و المرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له»[٣].
و في صحيح حريز عنه عليه السّلام، قال: قلت له: من الذي أجبر عليه، و تلزمني نفقته؟
قال: «الوالدان، و الولد، و الزوجة»[٤].
و قد ادّعي على وجوبها إجماع المسلمين فضلا عن المؤمنين، و استفاضة النصوص أو تواترها، و لا فرق- حسب الإطلاق- بين كون الولد عاقّا أو بارّا.
و قد ادّعي الاتّفاق على وجوب نفقة آباء الأبوين و أمّهاتهما، و أولاد الأولاد و لو البنات منهم و إن نزلوا، و لا دليل مقنع عليه سواه، و الاحتياط سبيله واضح.
الخامسة: المملوك. و لا خلاف في وجوب نفقته على مولاه، و لكنّ المسألة في مثل هذه الأعصار لا تستحقّ التفصيل، كما لا يخفى.
السادسة: البهائم المملوكة التي منها دود القز و النحل و غيرهما؛ فإنّ نفقتها واجبة بلا خلاف، سواء كانت مأكولة اللحم، أو لم تكن، و سواء انتفع بها أم لا، و لا تقدير لنفقاتهنّ و إنّما الواجب القيام بما تحتاج إليه حسب المكان و الزمان. و إن امتنع المالك من الإنفاق عليها أجبره الحاكم على بيعها، أو غيره من النواقل عينا أو منفعة، أو على ذبحها إن كانت ممّا يجوز ذبحه، أو الإنفاق عليها، فإن تعذّر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه حسنا للمالك. و إن كان للبهيمة ولد يرضع وفّر عليه من لبنها قدر
[١] . راجع: جواهر الكلام، ج ٣١، ص ٣٢١.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٣٧.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر.