حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٣ - ١٧٨ التصدق بثلث المنحورة
الطوسي أنّه مذهب أصحابنا، فيتفاوت حال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الأئّمة عليهم السّلام في ذلك[١]، و الظاهر أنّ الصدع بالمأمور به هو عبارة أخرى عن تبليغه، فليس بواجب غيره.
١٧٥. تصديق الحالف
ذكرنا دليله في عنوان «الرضا» في حرف «ر»، و اللّه العالم.
١٧٦. تصديق اللّه تعالى
قال اللّه تعالى: نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ.[٢] لا شكّ في وجوب تصديق اللّه و تصديق رسوله و إلّا لا يكون الشخص مؤمنا، بل كان ملحدا زنديقا. و التصديق عبارة عن اعتقاد العبد بصدق إخباره تعالى و إخبار رسوله صلّى اللّه عليه و اله و خلفاء رسوله صلّى اللّه عليه و اله.
١٧٧. التصدّق على المحرم
في حسنة سليمان، قال: سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة؟ قال: «عليه ثمنه يتصدّق به، و لا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل و شجر الفواكه».[٣]
أقول: ما يجب على المحرم من التصدّق نذكره في حرف «ك» في باب الكفّارات إن شاء اللّه. و يحتمل جواز قطع بعض الأشجار و الزروع في زماننا، حيث كثرت الأشجار و الزروع. فتدبّر فيه.
١٧٨. التصدّق بثلث المنحورة
في موثّقة العقرقوقي، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: سقت في العمرة بدنة، فأين أنحرها؟
قال: «بمكّة»، قلت: فأيّ شيء أعطى منها؟ قال: «كل ثلثا، و اهد ثلثا، و تصدّق بثلث»،[٤] و لاحظ عنوان «الإطعام» في حرف «ط».
[١] . لكن تدبير أمور الناس و تأليف القلوب لازم لإصلاح العباد و جمعهم، و هو يغاير التقيّة المصطلحة.
[٢] . الواقعة( ٥٦): ٥٧.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٠١.
[٤] . المصدر، ج ١٠، ص ٩٢.