حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٤ - ١٠٣ حلق رأس الزاني
نعم، الآية و الرواية في خصوص اليهود دون مطلق أهل الكتاب، لكن في الجواهر و متنها:
(و لو زنى الذمّيّ بذمّيّة) أو كافرة غير ذمّيّة (دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ على معتقدهم، و إن شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام) بلا خلاف أجده فيه، كما عن بعضهم الاعتراف به، بل في الرياض جعله الحجّة ... نعم، هو مختصّ بما إذا كان زناه بغير المسلمة، أمّا بها، فعلى الإمام قتله، و لا يجوز الإعراض؛ لأنّه هتك حرمة الإسلام، و خرج عن الذّمّة.[١]
أقول: الأحوط اختصاص التخيير المذكور بأهل الكتاب بإلغاء الخصوصيّة في اليهود، و في غير أهل الكتاب يرجع إلى ما أنزل اللّه تعالى. و لاحظ قاعدة «العدل» في كتابنا الأرض في الفقه.
١٠٣. حلق رأس الزاني
قال المحقّق في الشرائع في بيان حدّ الزنا:
«أمّا الجلد و التغريب، فيجبان على الذكر غير المحصن، فيجلد مائة و يجزّ رأسه، و يغرّب عن مصره مملّكا أو غير مملّك». و في الجواهر: «وفاقا لظاهر المحكيّ عن ... بل في المسالك نسبه إلى أكثر المتأخّرين، بل من غيرها إلى الشهرة، بل عن ظاهر السرائر و صريح الخلاف الإجماع عليه ....
نعم، ليس في النصوص السابقة الجزّ الذي صرّح به الشيخان، و سلّار، و ابنا حمزة و سعيد، و الفاضلان، بل لم أجد فيه خلافا ... لكن في صحيح عليّ بن جعفر: سأل أخاه عن رجل تزوّج امرأة و لم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال: «يجلد، و يحلق رأسه، و يفرّق بينه و بين أهله و ينفى سنة».[٢]
و في خبر حنّان بن سدير عن الصادق عليه السّلام في من تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله؟.
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٣٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٦١٦. سند الخبر صحيح، فلا يحتاج إلى الأخبار في اعتباره.