حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢٩ - ٤٥٠ التوكل
و الخلل؛ لكونه من الأمور الحسبيّة، و لأجله يجب الحفظ المذكور على الحاكم نفسه أيضا، كما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه) في كتابه إليّ، و لاحظ عنوان «الحفظ».
٤٥٠. التوكّل
قال اللّه تعالى: وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ[١].
و قال اللّه تعالى: وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٢].
و قال اللّه تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ[٣].
و قد أمر اللّه نبيّه بالتوكّل في غير واحد من آيات الكتاب.
أقول: في رواية غير معتبرة سندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: فقلت: «و ما التوكّل على اللّه؟ قال (أي جبرئيل): العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ و لا ينفع، و لا يعطي و لا يمنع، و استعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى اللّه، و لم يرج و لم يخف سوى اللّه، و لم يطمع في أحد سوى اللّه، فهذا هو التوكّل ...»[٤].
و في رواية أخرى كذلك: سأل أبو بصير الصادق عليه السّلام عن حدّ التوكّل؟ فقال عليه السّلام:
«اليقين»، قال: و ما حدّ اليقين؟ قال: «أن لا تخاف مع اللّه شيئا»[٥].
و يستفاد من بعض كتب اللغة أنّ التوكّل المتعدّي ب «على» بمعنى الاعتماد على الغير، و الاستسلام إليه. و في المجمع: «أنّ الأصل في التوكّل: إظهار العجز و الإعياء ...».
و التوكّل على اللّه انقطاع العبد إليه في جميع ما يأمله من المخلوقين. و قيل: ترك
[١] . آل عمران( ٤): ١٢٢ و ١٦٠؛ المائدة( ٥): ١١؛ التوبة( ٩): ٥١؛ إبراهيم( ١٤): ١١؛ المجادلة( ٥٨): ١٠؛ التغابن( ٦٤):
١٣.
[٢] . المائدة( ٥): ٢٣.
[٣] . يونس( ١٠): ٨٤.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٥٢.
[٥] . راجع: المصدر، ص ١٥٨ و ٢١٧.