حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨١ - ٢٦٢ الاستعفاف
الاعتصام بحبل اللّه تعالى
قال اللّه تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً[١] المراد بالحبل- ظاهرا- هو القرآن أو النبيّ و الإمام أو الشريعة، و على كلّ لا حكم جديد فيه؛ فإنّ مدلوله التزام الجميع بشريعة اللّه سبحانه و تعالى، و عدم الاستبعاد عنها، و لا دلالة للآية على إتحاد المكلّفين في الموضوعات كما اشتهر في الأفواه.
٢٦١. إعطاء دية من لم يعلم قاتله
يجب إعطاء دية من لم يعلم قاتله، و لا لوث هناك، من بيت المال؛ لروايات:
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان و ابن بكير عن الصادق عليه السّلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل وجد مقتولا لا يدري من قتله، قال: إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين، و لا يبطل دم امرئ مسلم؛ لأنّ ميراثه للإمام، فكذلك تكون ديته على الإمام ... و قضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات أنّ ديته من بيت مال المسلمين»[٢].
٢٦٢. الاستعفاف
قال اللّه تعالى: وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ[٣].
في موثّقة بن عيسى عن الصادق عليه السّلام حول الآية: «من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج، ليس له ما يقيمه، فهو يتقاضى أموالهم، و يقوم في ضيعتهم، فيأكل بقدر الحاجة و لا يسرف، فإن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه، فلا يذر من أموالهم شيئا»[٤].
[١] . آل عمران( ٣): ١٠٣.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٠٩.
[٣] . النساء( ٤): ٦.
[٤] . البرهان، ج ١، ص ٣٤٣.