حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨٧ - ٣٣١ و ٣٣٢ كفارة الجماع و الاستمتاع على المحرم
يجب إتمامها[١]، و به يسقط الفرض لكنّه يجب حجّ آخر عقوبة في القابل، كما في مضمرة زرارة المشار إليها.
و قال في الجواهر أيضا: هذا كلّه في الجماع قبل السعي. و أمّا إذا كان بعده، فلا فساد في عمرة التمتّع قطعا؛ لصحيح معاوية بن عمّار السابق و غيره و هو:
«و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه»[٢]، فتأمّل.
هذا كلّه في الحجّ الكفّارة. و أمّا الدم، فإن جامع قبل السعي، فعليه بدنة للمطلقات الكثيرة الدالّة على ذلك و إن لم يجد، فشاة؛ لصحيح عليّ بن جعفر[٣].
و إن جامع بعد السعي و قبل التقصير، فعليه جزور و بقرة، كما في صحيح الحلبي[٤]، فإن لم يجد فشاة؛ لما مرّ، بل إن صحّ سند رواية ابن مسكان[٥] كان المكلّف مخيّرا بين الجزور، و البقرة، و الشاة ابتداءا، فتأمّل.
و أمّا الثالث- و هو الحج- فادّعي الإجماع و النصوص على وجوب قضائه من قابل إذا جامع فيه قبل وقوف المشعر[٦]، و إن جامع بعده، فلا يضرّ بحجّه بمعنى عدم وجوب إعادته من قابل، و ادّعي الإجماع بقسميه عليه[٧]، و يدلّ عليه صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام «إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل»[٨]، و إطلاق المفهوم يقتضي الصحّة و إن واقع في مزدلفة نفسها، و بهذا المفهوم نقيّد المطلقات الدالّة على البطلان.
[١] . قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في دليل الناسك، ص ١٠٩:« و على تقدير الفساد، فوجوب الإتمام غير ظاهر و إن حكى عن غير واحد، بل اللازم وجوب استئنافها من أحد المواقيت ...».
أقول: و هذا إنّما يتمّ إذا خصّصنا مضمرة زرارة بالحجّ المقابل للعمرة، و هو خلاف الظاهر، و مع عمومها يجب إتمامها؛ لما دلّ على وجوبها ابتداءا إلّا أن يقال بعدم حجّيّة المضمرة المذكورة.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٣٨٣.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٦.
[٤] . المصدر، ص ٢٦٩.
[٥] . المصدر، ص ٢٧٠.
[٦] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٣٤٩.
[٧] . المصدر، ص ٣٦٣.
[٨] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٥ و في نسخة الكليني:« إذا وقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة، فعليه الحجّ من قابل».